أبو علي سينا
القياس 507
الشفاء ( المنطق )
وهذا قد يستعمل بأن يتلطف فيغير المطلوب في اللفظ عن صورته وهو مطلوب ، ليوهم شئ « 1 » شيئا آخر وربما استعمل هذا في العلوم بأن يكون معنا مقدمتان فتنتجان شيئا على سبيل برهان « إن » وبيان « 2 » « 3 » العلة من المعلول ، وذلك على طريق « الإن » ثم يقلب فيباين المعلول من العلة على طريق « اللم » على ما ستعلمه في الفن الذي يلي « 4 » هذا الفن . وأما عكس القياس ، فهو أن ينتج من مقابل النتيجة مع إحدى المقدمتين مقابل المقدمة الأخرى . وأكثر نفع هذا في إنكار إحدى المقدمتين من قياس يوجب شيئا ، فيتولى إبطاله بأن يحتال ويتلطف في تسليمه « 5 » مقابل النتيجة من حيث لا يشعر به بتغيير لفظ أو حيلة من الحيل ، فيقرن بمقدمة وينتج صحة مقابل « 6 » المقدمة الأخرى ، فيمنع بذلك القياس على المطلوب . وقد ينتفع به كما ستعلم في رد الخلف إلى المستقيم . وأما في الجدل ، فإنه ربما « 7 » كان مقابل المطلوب مشهورا في نفسه . إذ المتقابلان ، كما ستعلم ، كثيرا ما يكونان مشهورين . والجدلي من حق صناعته أن ينصر طرفي النقيض معا في وقتين ، وأن يستعمل طرفي النقيض المشهورين في وقتين مختلفين . وربما حاول أن يكون نصر أحدهما في وقت بقياس ، ثم يتلطف فيتسلم مقابلة المشهور ، فيمنع به مقدمة في قياس يؤلف على إبطاله ، على أن هذا يكون ضربا من المغالطة في الجدل . فإنه « 8 » عندما ينصر « 9 » أحد المقابلين ، ليس له أن يأخذ مقابله حقا على سبيل المشهور . فلنبدأ « 10 » ببيان الدور ، فبيان الدور أن تؤخذ النتيجة وعكس إحدى المقدمتين ، فتنتج المقدمة الثانية . فإن « 11 » أدخل حد غريب ، لم يكن بيان الدور ؛
--> ( 1 ) شئ : ساقطة من د ، س ، سا ، عا ، ن ، ه . ( 2 ) إن وبيان : أو بيان ن ( 3 ) وبيان : فبيان عا . ( 4 ) يلي : ساقطة من د ، ن . ( 5 ) تسليمه : تسلم عا . ( 6 ) مقابل : + من د . ( 7 ) ربما : فربما ه . ( 8 ) فإنه : فإن عا ( 9 ) ينصر : يتغير ع . ( 10 ) فلنبدأ : ساقطة من د ، ن . ( 11 ) فإن : فإذ د ، سا .